باب الهمزتين من كلمتين

الدرس
باب الهمزتين من كلمتين
11310 زائر
08/04/2012

باب الهمزتين من كلمتين

لما فرغ من الكلام من الهمزتين من كلمة انتقل إلى الهمزتين من كلمتين

فتكون الهمزة الاولى آخر الكلمة الأولى والهمزة الثانية أول الكلمة الثانية وقد جاءت في أول مرة " السفهاء ألا "

ولها حالات تسع كما سيأتي وبدأ بالمتفقتين

202 - وَأَسْقَطَ الأُولَى في اتِّفَاقِهِمَا مَعًا إِذَا كَانَتَا مِنْ كِلْمَتَيْنِ فَتَى الْعُلاَ

203 - كَجَا أَمْرُنَا مِنَ السَّماَ إِنَّ أَوْلِيَا أُولئِكَ أَنْوَاعُ اتِّفَاقٍ تَجَمَّلاَ

أخبر عن أبي عمرو أنه متى اتفق الهمزتان:

سواء كانتا مفتوحتين ، مثل : (( جاء أمرنا )) .

أو مكسورتين ، مثل : (( من السماء إن ) .

أو مضمومتين ، مثل : (( أولياء أولئك )) .

فإنه يسقط الأولى فيقرأ بهمزة واحدة .

وهناك خلاف في الهمزة المحذوفة هل هي الأولى أم الثانية:

فالجمهور على أنها الأولى وهو اختيار الناظم وقيل الثانية.

وثمرة الخلاف مسألتان:

1- تعيين المد هل هو منفصل أو متصل.

وإن قلنا المحذوفة هي الهمزة الثانية كان من قبيل المتصل

2- الوقف: فإن قلنا إن المحذوفة الهمزة الأولى وقفنا على ألف بدون مد.

وإن قلنا الثانية وقفنا على الأولى بمد.

204 - وَقَالُونُ وَالْبَزِّيُّ في الْفَتْحِ وَافَقَا وَفي غَيْرِهِ كَالْياَ وَكَالْوَاوِ سَهَّلاَ

لما بين قراءة أبي عمرو في الهمزتين المتفقتين أخذ يذكر مذاهب البقية ،

فأخبر أن قالون والبزي وافقا أبا عمرو في المفتوحتين.

وأما في المضمومتين والمكسورتين فسهلا الأولى بين بين وحققا الثانية فالتسهيل عندهم للأولى

205 - وَبِالسُّوءِ إِلاَّ أَبْدَلاَ ثُمَّ أَدْغَمَا وَفِيهِ خِلاَفٌ عَنْهُمَا لَيْسَ مُقْفَلاَ

أخبر عن قالون والبزي أنهما خالفا قاعدتهما في قوله تعالى : (( إن النفس لأمارة بالسوء إلا )) وذلك أنهما أبدلا الهمزة الأولى " السوء " واوا وأدغما فيها واو " السوء " فتشدد الواو ثم همزة بعدها

ثم أخبر عن الوجه الآخر وهو الأصل وهو تسهيل الأولى وذلك في قوله " وفيه خلاف عنهما "

، وهذا الوجه من زيادات القصيد لكنه قال عنه " ليس مقفلا " أي ليس مشكلا مغلقا

206 - وَالأُخْرَى كَمَدٍّ عِنْدَ وَرْشٍ وَقُنْبُلٍ وَقَدْ قِيلَ مَحْضُ المَدِّ عَنْهَا تَبَدَّلاَ

أخبر عن ورش وقنبل أنهما يسهلان الثانية مطلقا سواء كانتا مفتوحتين أو مضمومتين أو مكسورتين، وقوله " كمد " أي يجعل المفتوح بينها وبين الألف والمكسور كالياء والمضموم كالواو.

وأخبر أنهما يبدلانها مداً محضاً، فالمفتوح ألفاً خالصة والمكسور ياءً خالصة والمضموم واواً خالصة، فلهما الوجهان وهو قوله " وقد قيل محض المد "

وبهذا البيت كملت قراءة نافع وابن كثير، فقد اتفق أحد راويي نافع مع أحد راويي ابن كثير على قراءة بخلاف بينهما، ووجه الإبدال من زيادات القصيد فلم يذكر إلا التسهيل

وعليه فلورش وقنبل :

1- قوله تعالى: (( جاء أحد ))

لورش فيها : أ- التسهيل

ب- إبدال الهمزة ألفا مع المد حركتان فقط.

2- قوله تعالى: (( من السماء إن كنت ))

وجهان: أ- التسهيل.

ب- إبدال الهمزة الثانية ياءً مشبعة.

3- قوله تعالى: (( من النساء إن اتقيتن ))

فيها : أ- إبدالها ياء ساكنة مع المد.

ب- إبدالها ياء ساكنة مع القصر.

جـ - التسهيل.

4- قوله تعالى: (( للنبي إن أراد ))

فيها: أ- التسهيل.

ب- إبدالها حرف مد مشبع.

جـ - إبدالها حرف مد مع القصر.

لكن إن وقف على ( إن ) فليس له إلا المد.

207 - وَفي هؤُلاَ إِنْ وَالْبِغَا إِنْ لِوَرْشِهِمْ بِيَاءِ خَفِيفِ الْكَسْرِ بَعْضُهُمْ تَلاَ

هذا وجه يختص لورش في هذين الحرفين دون سائر الباب مع بقاء الوجهين السابقين

ففي قوله " هؤلاء إن كنتم " وقوله " على البغاء إن أردن " بإبدال الثانية ياء صريحة مكسورة غير مدية

ولكن لنتنبه أن في قوله " البغاء إن أردن " سيأتي لورش أصل آخر وهو النقل للنون الساكنة فستتحرك ويكون فيه وجهان المد وعدمه وذلك بالنظر إلى الأصل أو العارض

وعليه ففي قوله " هؤلاء إن كنتم " لورش :

أ- التسهيل للثانية

ب- إبدالها حرف مد وهو الياء مع الاشباع

جـ - إبدالها ياء مكسورة

وأما " البغاء إن أردن " ففيها لورش :

أ- التسهيل

ب- إبدالها حرف مد مع الاشباع

جـ - إبدالها حرف مد مع القصر بالنظر إلى الحركة العارضة .

هـ - إبدالها ياء مكسورة

ومثله " ولقد جاء ءال فرعون " ففي حال الابدال له القصر والمد

208 - وَإِنْ حَرْفُ مَدِّ قَبْلَ هَمْزٍ مُغَيَّرٍ يَجُزْ قَصْرُهُ وَالْمَدُّ مَا زَالَ أَعْدَلاَ

هذه قاعدة من أمهات القواعد

فأخبر أن حرف المد متى وقع قبل همز مغير يجوز فيه وجهان:

أ- المد ، ب- القصر والتغيير قد يكون بالحذف أو التسهيل.

لكنه رجح المد فقال " والمد مازال أعدلا " وقال الداني " والمد أوجه "

209 - وَتَسْهِيلُ الأُخْرَى في اخْتِلاَفِهِماَ سَمَا تَفِيءَ إِلَى مَعْ جَاءَ أُمَّةً انْزِلاَ

أخبر عن أهل سما أنهم يسهلون الهمزة الثانية إذا اختلفتا في الحركة والتسهيل بمعنى التغيير إما بالإبدال أو بين بين كما سيأتي ، والقسمة العقلية للاختلاف ستة، إلا أنه لم يرد إلا خمسة، ذكر منها:

1- تفيء إلى : مفتوحة مع مكسورة.

2- جاء أمة : مفتوحة مع مضمومة.

210 - نَشَاءُ أَصَبْنَا والسَّماءِ أَوِ ائْتِنَا فَنَوْعَانِ قُلْ كالْيَا وَكَالْوَاوِ سُهِّلاَ

3- نشاء أصبنا : مضمومة مع مفتوحة.

4- السماء أو ائتنا : مكسورة مع مفتوحة.

والنوعان الأولان (مفتوحة مع مكسورة ، ومفتوحة مع مضمومة ) يسهل الهمزة الثانية.

وقوله ( كالياء وكالواو ) شرح طريقة التسهيل في المثالين ،

فالمثال الأول صارت الهمزة الثانية شبيهه بالياء ، والمثال الثاني شبيهه بالواو.

211 - وَنَوْعَانِ مِنْهَا أُبْدِلاَ مِنْهُمَا وَقُلْ يَشَاءُ إِلى كالْيَاءِ أَقْيَسُ مَعْدِلاَ

أي ونوعان من الأنواع المتقدمة أبدل الواو والياء من الهمزتين وهما ( المثال الثالث والرابع ) فبين طريقة الإبدال وهو إبدال الهمزة الثانية واواً ، والمثال الرابع إبدال الهمزة ياءً.

5- يشاء إلى : مضمومة مع مكسورة.

وهذا النوع فيه التسهيل إلى الياء ولم نقل إبدال لأنه قال كالياء، والكاف للتشبيه ، ولو كان إبدالاً محضاً لما شبه ، وسيذكر بعد قليل وجه الإبدال.

ومذهب التسهيل رجحه المؤلف وذكر أنه الأقيس وهو الموافق لمذهب النحاة، وسيذكر أن القراء خالفوا هذا المذهب.

212 - وَعَنْ أَكْثَرِ الْقُرَّاءِ تُبْدَلُ وَاوُهَا وَكُلٌّ بِهَمْزِ الْكُلِّ يَبْدَا مُفَصَّلاَ

أي أن الوجه الآخر وهو الإبدال وهو مذهب أكثر القراء ، فيكون في المختلفتين وجهان

ثم قال إن الجميع إذا بدأوا بالهمزة الثانية يبدأون بالتحقيق للهمز

والقاعدة في الهمزتين المختلفتين :

إذا كانت الأولى مفتوحة فالتسهيل فقط

وإذا كانت الثانية مفتوحة فالإبدال فقط

وإذا لم يوجد حركة الفتحة فالوجهان التسهيل والإبدال

213 - وَالإِبْدَالُ مَحْضٌ وَالْمُسَهَّلُ بَيْنَ مَا هُوَ الْهَمْزُ وَالحَرْفُ الَّذِي مِنهُ أُشْكِلاَ

وضح معنى الإبدال والتسهيل، فالإبدال محض حرف لين لا يشوبه شيء من الهمز بل يلفظ به حرف علة خالصا .

والمسهل:أن نجعل الهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها فالهمزة المفتوحة تسهل بين الهمزة والألف والمضمومة بين الهمزة والواو والمكسورة بين الهمزة والياء

وقوله " منه أشكلا " أي المسهل بين الهمزة وبين الحرف الذي أشكل الهمز منه .

   طباعة 
31 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
01-01-1970 03:00 (غير مسجل)

[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي
جديد الدروس
جديد الدروس
ذكر لام هل وبل - شرح متن الشاطبية
تاء التأنيث - شرح متن الشاطبية
ذكر دال ( قد ) - شرح متن الشاطبية
باب الإظهار والإدغام - شرح متن الشاطبية
أهم مسائل المسح على الخفين - الدروس والمقالات
Powered by: MktbaGold 6.6